الحزب باقلام الاعضاء اعضاء الحزب لماذا يثق الشعب المصرى فى المدرسة العسكرية

لماذا يثق الشعب المصرى فى المدرسة العسكرية

إن تاريخ الشعوب القديمة والحديثة يؤرخ دائماً بمعاركها الحربية فى الفتوحات والغزوات وحتى فى معارك الدفاع عن ارض الوطن ضد الغزاة المعتدين ؛ ويخلد فيها القادة العسكريين العظام وتذكر الحقبات التاريخية بأسمائهم وليس بغريب مثلا عند زيارة قصر فرساى فى ضواحى باريس ؛ وهو مقر ملوك فرنسا أن نجد ان التاريخ الفرنسى

 مؤرخ فى لوحات زيتية لكل حقبة تاريخية بالمعارك والحروب التى قادها ملوك فرنسا وقادتها العسكريين والتى يفاخر بها الشعب الفرنسى ؛ بل حافظت الثورة الفرنسية على هذا الورث بإعتباره من مفاخر الشعب الفرنسى ؛ وجزء أصيل من ثقافته ؛ وما التاريخ المصرى بمخالف لهذه القاعدة فنشاهد على المعابد الفرعونية والمسلات التاريخ للعصر الفرعونى يصف المعارك ضد الهكسوس وتوحيد القطرين والمعارك ضد الحيثيين والفتوحات لأراضى الشام ؛ وبين النهرين وأعالى النيل وقادة هذه المعارك من الفراعنة .
والتاريخ المصرى الإسلامى أيضا مؤرخ بالحروب والفتوحات الأسلامية من الدفاع عن الأسلام والدولة ضد غزوات المغول فى معارك عين جالوت أو تحرير المقدسات الإسلامية فى الحروب الصليبية إنتهاءً بمعركة حطين يضاف لذلك الفتوحات المصرية فى شمال افريقيا واعالى النيل .
وما الحركة المباركة للضباط الأحرار فى 23 يوليو 1952 الا تعبيراً عن استجابة القوات المسلحة المصرية لطموحات الشعب المصرى فى الإصلاح والتغيير والقضاء على الفساد الذى استشرى انتهاءً بحريق القاهرة ولو لم يلتف الشعب المصرى حول طليعته الوطنية فى الحركة المباركة لكانت الحركة لم تزيد فى منجزاتها عن بعض الأصلاحات فى القوات المسلحة ؛ ولكن التأييد الجارف من الشعب المصرى وثقته فى قواته المسلحة ومطالبه منها بأن تكون طليعته فى الإصلاح والتغيير قد حول الحركة المباركة الى ثوره شعبية غيرت وجه الحياة فى مصر وحققت لها الإستمرار والحياه وما زالت تعيش بداخلنا حتى الان .
وهذا يطرح السؤال الهام لماذا يثق الشعب المصرى فى المدرسة العسكرية ؟ إن المشاهد لإحتفالات التخرج للكليات العسكرية فى الأيام الماضية عليه أن ينظر نظرة فاحصة لأهالى الطلبة والخريجين سوف يكتشف أنهم جميعاً من الطبقة المتوسطة فى المجتمع بجميع شرائحها ؛ وهذه الطبقة هى العمود الفقرى فى المجتمع من الفنيين والعلميين والضباط أى أنها الطبقة التى تدير عجلات الإنتاج والخدمات والبحث العلمى ؛  والأمن وتحمل مشعل الحفاظ على الهوية والثقافة المصرية ؛ وليس هذا فقط ولكن أيضا سوف يتضح أنه ممثل فى هؤلاء الطلبة توزيع جغرافى من جميع محافظات الجمهورية ؛ بما يشكل تنوع ثقافى وعرقى ودينى ؛ بالطبع أى أن هؤلاء الطلبة يمثلون مزيج رائع من الشعب المصرى الكادح المكافح فى سبيل بناء النهضة المصرية .
أن من ينظر الى موقع المنصة حيث يتواجد قادة القوات المسلحة سوف يتضح له أن قادة اليوم هم طلبة وخريجو الأمس بعد أن تم صهرهم فى بوتقة العلم والإنضباط لسنوات طويلة حتى أصبحت عقيدتهم هى الحفاظ على أمن وسلامة الوطن مسلحين بالإيمان والعلم بازلين الدم والعرق فى سبيل الحفاظ على التراب الوطنى والأمن القومى فى منظومة رائعة راسخة فى قيمها ونظمها الشفافة قائمة على مبدأ التاهيل العلمى والعملى للتدرج فى المناصب القيادية كل حسب قدراته ومواهبه مع التكريم والرعاية الكاملة لمن يحال للتقاعد بل وإعادة التأهيل للإستفادة من خبراتهم فى الحياة المدنية .

ليس هذا فقط ولكن فلننظر للعمود الفقرى للقوات المسلحة وهم ضباط الصف وهى القيادة الوسطى بين الضباط والجنود الجسم الرئيسى للقوات المسلحة وبيت الخبرات العملية التى يتم تناقلها جيل بعد جيل لتزويد الجنود بها وتأهيلهم للحياة العسكرية من الناحية الإنضباطية والعملية ؛ ولا يخفى على أحد لما لهذه الفئة من أهمية ولذلك يتم إختيارها بعناية من حملة المؤهلات المتوسطة ودونها وتدريبهم تدريب وتعليم احترافى  ليكونو معلمى المستقبل للجنود مجندى القوات المسلحة والجسم الرئيسى فى الدفاع مقدسات وتراب الوطن .
وهكذا نرى ان القوات المسلحة المصرية هى تكوين يشارك فيه جميع شرائح المجتمع والشعب المصرى المكافح المنتج ؛ وذلك ليس بغريب أن تحظى القوات المسلحة بالثقة والتأييد الشعبى ومحل الأمل فى مطالبتها بالتدخل فى كثير من الأحيان لحل بعض المشاكل المدنية المتفاقمة وتعمل جميع الأجهزة المدنية معها بالتفاهم والرضاء التام عن تدخلها المؤقت للمعاونة فى حل هذه المشكلات ؛ كما تم فى مشاكل إنتاج الخبز المدعم أو إنشاء الطرق وغيرها كثيرة منها العمل على الحد من أثار الكوارث والأزمات القومية .
  واليوم ليس بغريب أن تطالب بعض القوى السياسية التى تدعو للدولة المدنية تدخل القوات المسلحة بإعتبارها ملكأ للشعب المصرى وممثلة له وتحظى بالمصداقية والحياد للحفاظ على وحدة الشعب المصرى فى فترة انتقالية محددة تهيئ فيها الظروف لإقامة حياة ديمقراطية سليمة ودولة مدنية حديثة تفجر طاقات الشعب المصرى لبناء دولته الحديثة .

اعضاء الحزب

البحث

اخــــر فيدـيــو

دخول الاعضاء

النشرة الدورية

الاسم:

البريد:

جدول الحزب

اخر شهر سبتمبر 2010 الشهر القادم
ح ن ث ع خ ج س
week 35 1 2 3 4
week 36 5 6 7 8 9 10 11
week 37 12 13 14 15 16 17 18
week 38 19 20 21 22 23 24 25
week 39 26 27 28 29 30

اخر الاخبار